عبد الحكيم السيالكوتي

52

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

وبهذا الوجه احترز عن ارتفاعه في غير ذلك الباب كالترغيب والترهيب فان ارتفاعه بهذا الوجه باعتبار كثرة التأثير وقلته وكالنصيحة فان ارتفاعه بهذا الوجه باشتماله على كثرة النصايح وكالاعلام عما في الواقع فإنه باعتبار الصدق إلى غير ذلك من استنباط العقائد والاحكام وبيان أحوال الآخرة ( قوله وانحطاطه بعدمها ) جعل صاحب المفتاح الارتفاع والانحطاط كليهما بحسب مصادفة الكلام لما يليق به فقام الكاشي وعدمها مقدر في عبارته وقال الشارح رحمه اللّه تعالى لا حاجة اليه لان الارتفاع والانحطاط كليهما بحسب المصادفة فقول المصنف رحمه اللّه وانحطاطه بعدمها اما إشارة إلى أن عبارة المفتاح تحتاج إلى التقدير واما بيان وايضاح لمراده ( قوله والمراد « 6 » الخ ) فالكلام من قبيل « 9 » قولهم العلم حصول الصورة اى الصورة الحاصلة اختير هذه العبارة للتنبيه على أن الاعتبار لازم في ذلك المناسب كأنه نفس « 7 » الاعتبار ( قوله واعتبار هذا الخ ) بيان لما يستفاد من قوله بمطابقته للاعتبار المناسب اى المعتبر المناسب من كون الاعتبار حاصلا حال تعلق المطابقة وانه ليس بسبب هذا التعلق كما في جاءني الرجل الراكب على ما قالوا إن كون مفرد صفة لمعنى في تعريف الكلمة يقتضى كون الافراد حاصلا للمعنى حال تعلق الوضع لا بسببه يعنى ان هذا الامر يعتبر قبل اللفظ في المعنى الأول الذي يستوى فيه البليغ وغيره ثم يعتبر في اللفظ ثانيا ويتبع اعتباره في المعنى فالحذف والاثبات أيضا يعتبر أولا في المعنى الأصلي ثم يورد اللفظ على طبقه وذلك ان تلفظ البليغ على طبق المعنى المدبر في الذهن والباء في قوله وبالذات للملابسة اى حال كونه ملتبسا بذات المعنى لا بمعنى في لأنه لا يصح في قوله وبالعرض ( قوله وأراد الخ ) هذا إذا كان معنى المتن ان كل ارتفاع للكلام بسبب المطابقة وكل انحطاط في الحسن بعدمها واما على ما حررناه على طبق ما في المفتاح فالمراد الكلام البليغ وهو الظاهر لان سياق الكلام في البلاغة وبيان مراتبها ( قوله لكونه إشارة الخ ) نكتة مصححة للإرادة يعنى ان الكلام المقيد بالفصاحة مذكور فيما سبق « 4 » فيمكن حمل اللام ههنا على العهد فلا يرد ما قيل إن المذكور صريحا فيما سبق الكلام المطلق وفي ضمن التعريف الكلام الفصيح البليغ على أن الكلام المقيد بالفصاحة مذكور صريحا بخلاف البليغ فإنه مفهوم من التعريف ( قوله إذ لارتفاع الخ ) علة للحكم المعلل وإشارة إلى النكتة المرجحة ( قوله الداخل في البلاغة ) صفة كاشفة للحسن الذاتي إذ المراد بالحسن الذاتي « 5 » ما يكون موجبه داخلا في البلاغة اى غير خارج عنها وهو المطابقة لمقتضى الحال

--> ( 6 ) والقرينة كون الاعتبار صفة المتكلم فلا معنى لمطابقة الكلام م ( 9 ) اى من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف اى المناسب المعتبر فافهم م ( 7 ) لان تقرير كلام المص بمطابقته لاعتبار الامر المناسب على أن اللام عوض عن المضاف فيكون إضافة الاعتبار إلى الامر من قبيل قولهم العلم خصول صورة الشئ فافهم م ( 4 ) اى في قوله والبلاغة في الكلام إلى قوله مع فصاحته والدليل على أن الإشارة بعد التقييد وان كان الكلام حين ما ذكر هناك مطلقا انه لا ارتفاع لغير الفصيح فافهم م ( 5 ) أراد بالحسن الذاتي الذي منشاؤه ذات البلاغة لا ان الحسن داخل في البلاغة اى في ماهيته وانما وصف بالدخول فيها مجازا بمعنى ان منشأه لا يخرج عن تعريف البلاغة ويحتمل ان يكون باعتبار انه منشأ اعني المطابقة داخلة فيها لان البلاغة هي المطابقة مع الفصاحة ( حسن چلبى )